12/26/2014

وجهان لعملة واحدة

العلاقات العاطفية في نظري مشابهة تماماً للطفل الغير شرعي فالمبدأ هو ذاته.

علاقة متكاملة كطفل متكامل الأعضاء والحواس فيها الحب كما في الطفل الروح.

الطفل الغير شرعي منبوذ في مجتمعنا كما العلاقات منبوذة مجتمعاً وشرعاً.

الطفل الغير شرعي هو نتاج باطل وخطأ وكبيرة كما العلاقة فهي نتاج خلوة محرمة وخيانة ثقة أهل وخيانة للنفس قبل كل شيء.
العلاقة كالطفل الغير شرعي هو طفل متكامل لا ينقصه شيء عن أقرانه من الأطفال كما العلاقة ففيها الاحترام والتفاهم والمودة والحب والإيثار لا ينقصها شيء عن العلاقات بمختلف تصنيفاتها ولكنها حين يتسلط الضوء عليها وتتجرد من الروابط العاطفية وينظر لها بعين المنطق هي تفتقد الشرعية كما يفتقدها الطفل الغير شرعي.

توصلت إلى هذه النتيجة بعدما رأيت مئات النماذج في مختلف المجتمعات ابتداء من مجتمع محافظ وانتهاء بمجتمع منفتح وقررت اعتناق نظريتي هذه بعد تجربتي الشخصية.
لا أشكك في صدق المشاعر أو في صدق الطرفين فالأمر في نهاية المطاف غير شرعي.


ففي حالة تعرض الأنثى لظلم أو استغلال أو أياً يكن فليس لها الحق في المطالبة بحقوقها ولا حتى في البحث عمن ينصرها لأنه ببساطة لا حق لها لكي تطالب به.

العلاقة السليمة التي قد أتغاضى عن نظريتي الدكتاتورية لأجلها هي تلك التي ستنتهي بالزواج لا بوعود الزواج.

الانفتاح الفكري الحاصل وكمية العلاقات العاطفية اللي تتكون يومياً بين مختلف الأعمار فلم تعد العلاقات حكراً على العشرينين، هي نقلة مجتمعية فيها مخاطرة واحتمالية استمرارية هذه العلاقات تكاد تكون أقرب إلى الفشل من النجاح.

إناث يحملن في صدورهن قلوب محطمة وفاقدة للثقة بجنس الذكور. 
قلوب تسكنها القسوة بعد أن سكنها الحب سنيناً. 
قلوب استثمرت فيض من المشاعر والحب الصادق في شخص لم يكن أهلاً لها فأعلنت إفلاسها قبل احتفالها بجني أي أرباح. 
وها هي اليوم تلملم حطام قلبها الذي خرج منها ليبحث عن مأوى في صدر من ظنته حبيباً وخليلاً.
تسكنها قسوة وزعزعة عاطفية ستأخذ من عافية عاطفتها سنيناً لكي تشفى. 
تلك القسوة ستُعلمها أكثر الدروس صعوبة وتعقيداً وستجبرها على أن تفقد ثقتها في عاطفتها التي جبلت عليها.

كيف تستمر الحياة في عيني بعدما فقدت ثقتي بعاطفتي التي ظننتها اختارت لي طريق سعادتي والتي ظننتها اختارت لي جنتي في الأرض.

أنا الآن أمام أصعب التحديات (تحدي التصالح مع عاطفتي).

كيف سأسامحها على الألم الذي سببه طيشها وتسرعها؟ كيف سأثق بها مرة أخرى؟ كيف سأعلمها الاكتفاء بعدما اعتادت مشاركته أفكارها وحزنها قبل سعادتها؟ كيف سأعلمها أن تحتضن نفسها بنفسها وأن تخلق لنفسها أذرع وهمية وصدر حنون تنعزل به وتحتمي بداخله حين خوفها وقلقها.

سأمنعها من الاشتياق له سأنتزعه منها بلا رحمة وبكل قسوة سأعاقبها لتبكي على نفسها وترثى حالها قبل بكائها عليه.
سأمنح الندم فرصة ليستقر بداخلها لكي يكون ما حدث رادعاً لاندفاع عاطفتها.

وتبقى بداخلي تساؤلات تثير إعصاراً في عقلي كلما وضعته على وسادتي معلنة نهاية يومي: "هل نحن بحاجة لشخص آخر لإشباع حاجاتنا العاطفية؟".

1 comment:

  1. بسم الله ، السلام عليكم ..

    طرحك جميل جداً ، ناقشتي كل نقطه بطريقه كافيه ومدعمه بالف منطق ، لعلك اليوم استخدمتي نظرتك الشخصيهزيراً مما ادى الى ظهور نوع من الالم في كتابتك ، اراه جميل جداً كيف الشخص يعيش ع الفطره ، ان يكون معطائ ومسالم ومتسامح مع العالم اجمع ، بعيداً عن الظنون وما ساءت ، لكن بحكي لك نقطه ، مهما تكالبت الامور علينا ومهما ضاق الافق ، يوجد معنى جميل للحياه لابد ان نعيشه او ع الاقل نتعايش معه ، عيشي اليوم بيومه ، قليل او كثير ، عيشي شغف اللحظه لاتلقي بال للمستقبل ، وثلاث احفظيها مثل اسمك ! ١- لاتخافي من الماضي فانه ذهب ولن يعود! ٢- لاتخافي من المستقبل فمن الجهل الخوف من شي تكفل الله به ! ٣- عيشي حاضرك فهو ماتملكينه الان.

    العاطفه والحب سلاح ذو حدين ، وبامكانك استخدامه بالطريقه الصحيحه ودائماً رددي " اللهم اصلح شاني كله ، اللهم راعي فؤدايه " ❤️
    اسف ع الاطاله 🌷
    انا كنت هنا

    ReplyDelete