1/10/2016

كأنني لم أعد أعرفك

اختتمت عامي بك معلنة إيجادي للنعيم، لقد عشت أشهري الماضية فوق السحاب، غمرتني السعادة التي نسي قلبي ملامحها لأنه اعتاد على ملامح الحزن الشاحبة، تلك الملامح التي لم تبتسم له يومًا ولم تحتضنه وقت بكائه ولم تأويه في وقت تشرده.

شرعت أبواب عاطفتي لك، رميت بأثقالي على كاهلك لأني ظننت أني وجدت المأوى الذي يستحقه قلبي.

ثم قررت أن تدخل لتلك الحياة الباهتة، نعم يا سيدي دخلت تلك الحرب الباردة بيني وبين نفسي معلناً السلام بينهما.
لا أنكر أني قاومت اقتحامك لي ولكني ما لبثت حتى رميت نفسي في أحضانك مختبئة بين ذراعيك أحتمي بك.

أخبرتك أني منهكة وقلبي لن يتحمل خذلانًا جديدًا ولن يتقبل عقلي فكرة الفشل في الحب مجددًا فوعدتني أنك لن تؤذي هذا القلب ولن تشتت هذا العقل بل أخبرتني أنك ستكون بجانبي تدعمني وتزيدني إصرارًا في كفاحي مع الحياة.


ولكن حدث مالم يكن في الحسبان، وحتى لو كان في الحسبان مازال حدوثه مبكرًا!
كأن حبك لي تبخر في الهواء أو أنه كما أخبرتك سابقًا "اندفاع عاطفي" وسيزول في غضون أشهر.
وكأنك لم تعد تشعر بي كما كنت تفعل ولم تعد ترغب بقربي كما كنت تريد. قررت إبعادي من حياتك ومن يومك بدون سابق إنذار ولا تمهيد.
ولكني أخبرك بأني حقًا أحبك لأنني رغم ابتعادك عني أشتاق إليك ورغم غضبي منك أحن إليك وأنتظرك ومهما تخطئ أجدني أعفو عنك بلا وعي.
خاصة عند تلك اللحظة التي تجمعني بك أنسى كل الغضب والحزن والألم الذي كان يسكنني بل أنني أنسى وعودي وتهديداتي التي كنت سأقولها لك.
أرفق بذلك القلب لأنه كان ميتًا وعادت إليه الحياة على يديك.

No comments:

Post a Comment