أنا دائما على صواب!
مهلاً سيدي/سيدتي من منحك هذه القدرة الغير
اعتيادية؟
إحدى السمات البشرية أننا خطاؤون، أنا أحترم
الأخطاء لأنها تعلمك ما عجزت مؤهلاتك التعليمية عن تعليمه لك بل حتى أنها تمنحك
نظرة جديدة لم تكن ضمن أبعادك الاعتيادية.
الفطن هو الذي يصنع من خطائه فرصة ويرى بها بداية
جديدة، ولكننا لا ننكر أننا في بادئ الأمر نندم ونتمنى لو أن ما حدث لم يحدث.
توقف عن الندم لأنه لن يجدي نفعاً أو لمزيد من
الفعالية قنن ندمك ليصبح محاسبة للنفس وتصحيحاً لمسارها.
أكثر ما يثير غضبي هو الشخص
المتيقن بأنه على صواب وأن رأيه هو الأفضل والأنسب والأصح على الإطلاق.
لا عيب في أن تعترف بخطائك أو تسرعك في الحكم على
أمر ما، أين العيب عندما تقول عذراً فقد أخطئت أو تسرعت في اتخاذ القرار؟
العيب الحقيقي عندما تتمسك بحماقتك بدلاً من الرجوع
عنها والاعتراف بقصورها.
الآباء دائما على صواب!
تجربتك في الحياة كأب أو كأم لا تمنحك حصناً من
الأخطاء بل تزداد قابلية وقوعك فيها لأنك مسؤول عن حياتين حياتك وحياة ابنك/ابنتك.
لا تتدخل في كل التفاصيل وتقتبس دور كتيب إرشادات
للحياة اكتفي بالنصيحة ودعهم يخوضوا تجربة خاصة بهم، أمنحهم مساحة ليرتكبو الأخطاء
ويتعلموا منها حتى لو تكرر خطائهم مرات عديدة دعهم يمتلكوا قناعات خاصة بهم نابعة
من تجاربهم هم لا تجاربك أنت!
المسؤولية الممنوحة لك تجاههم لا تخولك لأن تنتهك
خصوصية أفكارهم وميولهم وتمنح نفسك صلاحيات اتخاذ القرارات بدلاً عنهم وإجبارهم
على التنفيذ بالحذافير عنهم تحت مسمى "طاعة الوالدين" أو استناداً إلى
القاعدة العقيمة "الأهالي دائما صح"!
أغبى النظريات التربوية هي العقوبات الصارمة الموحدة
لأنها لن تجدي نفعاً طالما أنها لا تتناسب مع نوع الخطأ.
عقاب موحد كلما أخطأ الابن/الابنة يعاقبون به، أي
سطحية هذه؟
الجزاء من جنس العمل والعقوبة من نسل الخطأ.
النقاش معهم حول تجاوزاتهم وأخطائهم والاستماع
لهم لمعرفة الدوافع التي جهلتهم يُقدمون على تصرفهم.
الدوافع لا تعد مبررات ولكنها تفسر
سبب ارتكاب الخطأ وتوصلنا إلى نتيجة وقناعة لتجنب الوقوع به مرة أخرى.
الدوافع تكون حسية أو معنوية وقد
تكون في نظر البعض منافذ للتبرير لا تتعدى كونها عبثاً وأسباب واهية.
لكنها حين الاستعانة بها بالطريقة
الصحيحة سوف تحل الكثير من الجدل حول الخطأ وتحسن النظرة للمخطئ.
بسم الله ، السلام عليكم
ReplyDeleteقال الرسول صلى اللع عليه وسلم : «كل ابن آدم خطاء، وخير الخطَّائين التوّابون » ، وكلنا نخطي ولابد ااننا نقتنع اننا مفتعلين للاخطاء بقصد او غير قصد ، فالشخص الذي يظن انه ع صواب دائما فهذا بكل صراحه انسان غبي جدا ، ما اجمل الخطأ عندما يجعلك تفكر وتتردد وتخلق ايجابيه في حياتك بكونك تتعلم شي جديد ! اتمنى اني ادرك في اليوم اني اخطئت مره ، فهذا معناه اني تعلمت كل يوم شيء جديد ! وهذا شي جميل جدا.
بالنسبه للوالدين وتعليمهم وعقوباتهم لابنائهم احس انه من الواجب ان الشخص المسؤول يضع لنفسه هدف كيف يربي ابنائه وكيف يعاقبهم باالطريقه الصحيحه.
وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ ومَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، -قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ: وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ- وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ))
قهذا الشي لابد ان يؤخذ بالحسبان ، اشكر لك طرحك المقنع دائما واسال الله لي ولك التوفيق :(
انا كنت هنا