لم
أتخيل يوماً أن استقرار الحياة الزوجية له تأثير عميق على كل أفراد الأسرة، بل له
النصيب الأكبر في تكوين تصورات ومعتقدات الأبناء حول الزواج وتكوين الأسرة.
حينما
تتكرر الخلافات بين الوالدين ويمتد أثرها إلى الأبناء وحينما تصبح الخلافات
روتيناً عائلياً (أصلا هما دايما يتضاربوا!)
سوف
تشعر وكأنك تعيش على فوهة بركان ثائر لا تعلم متى سوف تتدفق الحمم البركانية إليك
لتسلب شعور الأمان والاستقرار ولا تعلم متى سيحدث الانفجار الأكبر الذي سيجبرك على
التغيير وتقبل احتراق منزلك ومأوك.
تلك
اللحظة التي تتناسى نفسك وتفقد إحساسك بمحيطك لأنك متيقن أن الأمر لن يتوقف ولن
تتحسن الأمور، أنت لا تملك سوى الصمت وانتظار زوال هذه الغيمة السوداء التي لن
تلبث حتى تعود مرة أخرى.
حينما
يكون أحد الزوجين مهيمناً على الآخر كأنه يملك الأحقية التي تخوله لظلم الطرف
الآخر ولإهانته ناسياً ولربما متناسياً أهم الأسس التي تقوم عليها تلك العلاقة
المقدسة وهي الاحترام والمودة.
حينما
تنتقل الطاعة من دافع المحبة إلى دافع الخوف والرهبة تفقد تلك الرابطة جوهرها.
لا
أستغرب من ارتفاع نسب الطلاق في الآونة الأخيرة لأنه من غير المعقول أن تتوقع من
أشخاص لا يدركون قدسية تلك العلاقة وليسوا على قدر كافي من الوعي والاستيعاب لما
يقدمون عليه أن ينجحوا في تأسيس أسرة وبناء حياة مشتركة.
هو
يتوقع أنها ذات قدرات خارقة لتتحمل مسؤولية الأطفال وتدير شؤون المنزل وتستعد
لاستقباله عند عودته من عمله وتلبي كل احتياجاته بلا كلل أو ملل متناسياً حقها في
تحقيق ذاتها وتطوير نفسها وتلبية احتياجاتها النفسية فهي لم تخلق لتهب كل ما تملك
لزوج وأبناء.
هي
تظن أنه يحمل عصا سحرية لتحقيق أمنياتها وأحلامها فما تلبث حتى تجر أذيال الخيبة
بسبب ارتفاع سقف طموحاتها.
كلا
الطرفين يتوقع أن يجد الراحة والأمان في الطرف الآخر متجاهلين كونه بشر وله
احتياجات هو الآخر جاء يبحث عنها.
متجاهلين
أنهما خلقا ليكملا بعضهم ولهذا خلقنا جنسين مختلفين.
تفكر ثم أدرك أهمية كونك المسؤول عن انعكاس مفهوم العلاقة الزوجية في ذهن أبنائك.
بسم الله ، السلام عليكم
ReplyDeleteموضوع لم اجربه ولا اتمنى ان اجربه ولكن شعور قاسي جدا ويصعب فهمه لمن هم خارج السرب ، واتمنى ان كل شخص مسؤول في علاقة الزواج يكون قد هالمسؤوليه ويكون متحامل ع الحياه وضغوطها واتوقع الله سبحانه وتعالى اذا احب مؤمن ابتلاه وباذن الله كل تعسيره بعدها تيسيره
شكرا لك ولكتابتك الجميله ، استمري
انا كنت هنا